التّقرير السّنويّ لدار الكتب الوطنيّة لسنة 2017
وفي ما يلي مقدّمته : صدور التّنظيم الهيكليّ الجديد معوّضا وملغيا تنظيما هيكليّا سابقا مرّ على صدوره 23 عاما، فاتحا آفاقا جديدة لكفاءات المكتبة، ومستجيبا إلى مستلزمات عصر الرّقمنة، وانتهاج سياسة تنمية الموارد الرّقميّة باقتناء كتب رقميّة وبالزّيادة في عدد الاشتراكات في المجلاّت العلميّة التي تصدر على الشّبكة، وتركيز معدّات إعلاميّة وبرمجيّات لتحيين قاعة الخوادم والشّبكات، وتواصل عمليّة الرّقمنة التّدريجيّة للوثائق، وتواصل أرشفة الوثائق الرّقميّة الهامّة التي لا تنشر ورقيّا، وبدء الاستعداد للانتقال البيبليوغرافيّ بتنظيم عمليّة إصلاح قواعد البيانات، وإبرام اتّفاقيّة تعاون مع المركز الوطنيّ للسينما والصّورة والخزينة الوطنيّة للصّور من أجل صيانة التّراث السينمائيّ ومعالجته بيبليوغرافيّا…
هذه أبرز ملامح النّهوض بدار الكتب الوطنيّة في سنة 2017، فيما لم ينجز مشروع رقمنة التّراث المكتوب في إطار الشّراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ، لأسباب تتجاوز المؤسّسة، وسنشير إليها في موضعها. وقد وسّعنا التّقرير السّنويّ لهذه السّنة، ليشمل معطيات جديدة منها إحصائيّات حول زوّار موقع المكتبة على الأنترنيت ومستخدمي بوّابتها. والمعطيات الأخيرة تكشف مدى استقطاب مكتبتنا الوطنيّة لأنظار الباحثين والمبحرين على الأنترنيت.
وقد قارنّا في الغالب أرقام سنة 2017 بأرقام سنتي 2016 و2015، وتخلّينا عن المقارنة إذا لم تتوفّر الإحصائيّات السّابقة. وتجدون في هذا التّقرير، إضافة إلى الأرقام الإيجابيّة، بعض النّقاط السّلبيّة التي نودّ بإدراجها لفت الانتباه إلى ضرورة تنمية موارد المكتبة، حتّى تظلّ في مستوى سمعتها الدّوليّة، وحتّى تكون قادرة على حفظ التّراث المكتوب والتّعريف به وتثمينه.